40 يوم على استشهاد البطل

أربعون يومًا مضوا على إستشهاد "باسم محسن" ...
أربعون يومًا منذ غادر عالمنا القذر مودعه بإبتسامته المعهودة...
أربعون يومًا منذ بكيناه ونعيناه...



لم يكن الكثير يعرفونه ولم يعرفه أحد منهم إلا من نعيه...
مر خبر وفاته واستشهاده كما مرت أخبار من سبقوه على الكثير ...
لم يتعدى الأمر اكثر من دعاء بالرحمة ونشر لصوره وتصميم ولا مانع من توعد قاتليه بإن حقه لن يضيع...
كان أطهر من أن يعيش أكثر فى قذارة هذة الدنيا...

أتذكر لقائي الأخير معه...
يوم مسيرة "طلعت حرب" بعد انتهاء المسيرة قابلته مندهش وغاضب من قفل الجيش للميدان ومنع مرور أي شخص...
تركته بدون اندهاش مستسلمًا كالجميع للسير مسافة كبيرة حول الميدان برغم التعب بعد المسيرة الطويلة...
استسلمت وغيري لواقعنا القذر فعوقبنا بالبقاء فيه...
ورفضه "باسم" فـ كوفئ بالخلاص منه...
هنيئًا له صحبته .. وفلـ يعيننا الله فى صحبتنا ..

فقط أربعون يومًا مضوا على رحيلك يا "باسم" ولا يتذكرك إلا القليل الآن !!
أعذرهم وأتركهم لأكبر عقاب لتقصيرهم بأن يبقوا فى حياتهم القذرة أموات...
وتمتع أنت بموتك حي ترزق ...
تمتع بجائزتك...
المجد لك ولمن سبقوك من الشهداء...

وأعذرني أنا أيضًا فلست نقيًا مثلك.. ولا شجاغًا مثلك...
أعذرني فأنا لست كفؤًا أن ألحق بك ...

فاتت سنتين والعودة للمربع صفر - أحداث مجلس الوزراء -

ملحوظة مهمة : "التدوينة طويلة جدًا وتعتبر فضفضة أكتر ما هي توثيق أو شهادة ...  محدش هيلومك أكيد لو كسلت تقراها... ممكن جدًا تكتفي بـ شهادتي على أحداث مجلس الوزراء واستشهاد "محمد محي" أو من مقال الاستاذ بلال فضل في نفس الكلابش! ... الشهادة اللي في الروابط اللى فاتت كانت اول مرة اكتب عن الاحداث والنهاردة بعد اكتر من 7 شهور كمان وبعد سنتين بالظبط من الاحداث قدرت اكتب تقريبًا كل حاجة...وفضلت انى اكتب تدوينة منفصلة عن الناس اللى هفضل مدين ليهم بالشكر

"في نوفمبر 2011 :
بعد إنتهاء أشتباكات محمد محمود وبناء جدار عازل وبداية انتخابات مجلس الشعب..
قام المجلس العسكري بعزل عصام شرف وتعيين كمال الجنزوري رئيسًا للوزراء..
وكان من ردود الأفعال انتقال مجموعة كبيرة من معتصمي التحرير في هذا الوقت للاعتصام أمام مجلس الوزراء ...
واستمر الاعتصام حتى يوم 15 ديسمبر وفي فجر يوم 16 اندلعت اشتباكات أحداث مجلس الوزراء بعد اعتداء قوات الجيش على (عبودي)..."
الجزء اللي فات كلنا عارفينه..
أنا بقى شاب نكرة عادي جدًا كان واحد من الموجودين في أحداث محمد محمود وبعدين قرر انه يعتصم فى اعتصام مجلس الوزراء..
لـ قرب موعد امتحاناتي ولأني مش من ساكني العاصمة مكنتش منتظم في الاعتصام بس كنت بروح بشكل دوري وأبات هناك ساعات...
يوم الخميس 15 ديسمبر نزلت القاهرة عشان أشترى ورق لأمتحاني من حلوان اللى بتقع فيها كليتي (كلية الهندسة) ..
وبعد شراء الورق رحت أكتر من مشوار أخرهم كان قعدة مطولة مع ناس أصحابي لحد بليل على أني أطلع أبات فى الاعتصام ..
وبالفعل وصلني صديق بعربيته لأعتصام مجلس الوزراء ففوجئنا واحنا جايين من شارع القصر العيني بحركة غريبة في الشارع والعربيات بترجع وجو اشتباكات..
دخلت على تويتر من الموبيل عرفت ان بدأت فعلا اشتباكات فسيبت شنطتي اللى فيها الورق واللاب توب وبعض ملابسي فى عربية صديقي ونزلت ..

وصلت فى اول الاشتباكات والاعتصام نفسه كان لسه موجود وبعد مدة صغيرة بدأ الضرب من جوه مجلس الشعب والمبنى الملحق بيه ...
وده اللى خلانا نضطر نسيب الشارع كله ونرجع لشارع القصر العيني ونفضل طول الليل ولحد صبح الجمعة فى اشتباكات مستمرة وغير متوازنة ...
عساكر الجيش بتضربنا من فوق 6 ادوار تقريبًا (المبنى الملحق بمجلس الشعب) واحنا تحت كل هدفنا انقاذ ما تبقى من الاعتصام ومحاولة الصمود لحد ما الاعداد تكتر قبل صلاة الجمعة وبعدها...
ملحوظة: "العساكر كانت بترمي اى حاجة فى المبنى علينا من فوق وخلاص .. كانوا بيرموا خشب وبلاط مكسر وزجاج وأطباق وحاجات غريبة ووصلت لان واحد منهم يقف يتبول من فوق المبنى"



وقبل صلاة الجمعة حصلت هدنة قصيرة والناس معظمها راح الميدان يصلي وفى الوقت ده نزلت العساكر للشارع وعملت كردون فى شارع القصر العيني نفسه بجوار مجلس الشعب (اكتر من ظابط فى الكردون كان مقنع ومش باين غير عينه بس)...
بعد الصلاة ومع تجمع اعداد كبيرة من الناس امام الكردون (منهم ناس كتيرة كانت لسه نازلة ومش فاهمة اللي بيحصل) وفجأة لقينا العساكر جالها أمر بأنها تضرب وبدأنا فقرات من الكر والفر فى شارع القصر العيني...
ومستمرناش كتير على الوضع ده لحد ما العساكر رجعت تانى فوق المباني وبتضرب من فوق...
واستمرت الاشتباكات طول اليوم ونزلت العساكر اكتر من مرة اما للقبض على مجموعة منا او لمهاجمة المستشفيات الميدانية اللى اتعملت فى الشوارع الجانبية...

شهادة : "القوات اللى كانت مشتبكة معانا من الاول ولحد أخر الأحداث كانت قوات المظلات اللى متمركزة فى مجلس الشعب بدون تدخل من قوات الصاعقة اللى كانت تبعد خطوات عننا وكانت متمركزة عند بنك باركليز...وفى أحد الهجمات على المستشفى الميدانى اللى اتعملت فى شارع الابراهيمي وكان عسكري غبي بيتهجم على دكتورة فضلت واقفة اللي منعه من ضربها كان ظابط من ظباط الصاعقة اللى كان بيقولنا نمشي وكان بيرجع العساكر اللي بتجري ورانا... "

وفضلت موجود طوال يوم الجمعة (اللى استشهد فيه الشيخ عماد عفت و احمد منصور وغيرهم) وكان من وقت للتاني بنسمع ضرب رصاص من فوق المبنى او من الدور الارضي فيه وكان بيقع فورًا ناس من صفنا...
وفي اخر اليوم (فى حدود الساعة 3 بليل) وبعد اكتر من 24 ساعة اشتباكات متواصلة وحوالى 40 ساعة بدون نوم،صديقة عزيزة أصرت عليا انى لازم اروح انام عند أي حد شوية وحلفتنى مرجعش الميدان الا الصبح...
ولان الوقت كان متأخر ومعرفش مين اللى ممكن اروحله وصلتها وروحت قعدت على قهوة شوية لحد الفجر وركبت اتوبيس مكيف عشان اعرف انام شوية...
بعد كام مشوار فى الاتوبيسات كنت خطفت كام ساعة نوم حلوين وموبايلي كان فصل ومعرفش اى اخبار... قعدت فى قهوة فى الجيزة اشرب كوباية قهوة افوق واشحن موبايلي واشوف الاخبار...
ولما دخلت على النت من الموبايل وعرفت مهازل الجيش نزلت جري ع الميدان مرة تانية (وده كان بعد حادثة ست البنات) .. وكانت عساكر الجيش فى الميدان والاعتقالات شغالة بشكل كبير ...
وبعد مدة عادت الاشتباكات لشارع القصر العينى مرة تانية واستمرت لبليل اللى اتمسكت فيه...

كنت قابلت صاحبي وخدت منه شنطتي ومعايا اللاب توب بتاعى وورق الجامعة وهدوم ليا وكان معايا مجموعة من الاصدقاء بنتكلم فى الوضع ونهاية الاشتباكات وكنت قررت أسافر الصبح بدري يومين اريح فيهم واظبط نفسي واذاكر وابقى ارجع...
اتقبض عليا الساعة 3 بليل يوم السبت (فجر الاحد) فى هجمة من هجمات الجيش الكبيرة ... كان معايا صديقتي اللى حاولت احميها من استهداف العساكر للبنات وبرغم انها قدرت تهرب بس اتضربت بردة وحصلها شرخ بس ربنا ستر...
الـ16 ساعة اللي بعد كدة مش فاكر منهم غير مجموعة متفرقة من المشاهد فى فقرات التعذيب المختلفة...
طبعًا لما اتقبض عليا اتسرقت واتسحلت واتضربت واتكهربت ....
خدوا الشنطة والفلوس والمحفظة والموبايلات وحتى الجاكيت كل ده فى مرحلة السحل من اول شارع القصر العيني لحد مجلس الشورى...
16 ساعة متواصلة فيهم كل انواع الضرب والاهانة والشتيمة وحفلات التعذيب...
بعد بهدلة الـ16 ساعة وبعد ما كنت انا وغيرى بننزف وبنموت وحرفيًا نايمين فى برك من الدم والبول اتكلبش كل اتنين مننا فى كلبش عشان نترحل على النيابة...

كنت انا و” محمد محي” اللى مكنتش اعرفه فى كلبش واحد لاننا الاكثر اصابات فى المجموعة ومقدرناش نقوم نقف زيهم.. فحطونا مع بعض ورمونا فى عربية الترحيلات...
كنا احنا الاتنين بننزف وفى حالة إعياء شديدة ووقعنا اكتر من مرة قبل ما تطلع عربية الترحيلات ...
(مش هنسى اللحظة اللى كنت طالع فيها سلم عربية الترحيلات ومعتبرها أمل نجاة ليا من التعذيب اللى مكنتش مستحمل يكتر عن كدة.. وفى اللحظة اللى طلعت فيها سلمة واحدة بالعافية وفي ايدي الشمال الكلبش مع "محمد محي" الله يرحمه ألاقي حد ابن ستين كلب بيجبني من شعري من ورا ويوقعنى تانى على الارض من غير ما اشوفه وهو بيشتمني عشان شعري طويل) ...
ولما طلعنا كنا نايمين انا والشهيد على الارض تحت رجل باقى المجموعة اللى كانت قاعدة على الناحيتين ...
فضل ماسك ايدى طول الطريق عشان الكلبش كان تاعبه اوى وكان منيم راسى على فخده عشان اقرب ايدى وايدينا احنا الاتنين متوجعناش ..

مفتكرش انى بصيت اصلا على وشه ولا فاكر كلمة من اللى كان بيقولها فى عربية الترحيلات...
مكنش عارفين رايحين فين ولا هنتضرب تانى ولا هنترمي فى الشارع ولا ايه مصيرنا وفضلنا بندعى كلنا مع بعض ...
وصلنا في الاخر نيابة زينهم واول ما نزلنا من العربية .. "محمد محي" مات وانا ربنا كان ليه حكمة فى انى اعيش..
((مات وهو معايا فى نفس الكلبش وانا معرفتش وفكونى منه ومعرفتش انه مات الا بعدها باكتر من 10 ايام فى يوم العرض على قاضى التحقيقات لما عسكرى امن مركزى قابلنى بالصدفة وكان من اللى نقلونا النيابة ولما سألته على اللى كان معايا فى الكلبش قالى مات ...
 وفى اول جلسه قابلت اتنين طلبة صيدلة كانوا معانا فى القضية و أكدولى المعلومة انهم حاولوا يسعفوه بس كان خلاص...
معرفش اى معلومات عنه غير اسمه اللى عرفته من الناس بعد كدة ..مشوفتش اهله فى اى وقفة او اى مؤتمر .. معرفش عنه اى حاجة بس بجد حاسس ان دمه فى رقبتى ..))

بعد ما روحنا نيابة زينهم واترمينا فى الحبس وكانوا بينادوا على كل 4 او 5 مع بعض للعرض على وكيل النيابة وكل ما ينادوا اسمى ويشوفوا شكلى (في الوقت ده كنت شبه ميت... بدخل فى غيبوبة وافوق بعد محاولات كتير ويادوب افتح عيني واحاول ارفع بس راسي يغمى عليا تاني) يسيبونى وياخدوا مجموعة تانية...
وانا فى الحبس واحد معرفوش كان لابس جلابية قلعها ولبسهالي عشان بنطلونى كان اتقطع من اكتر من حتة...
فى الاخر خالص متعرضتش على وكيل نيابة لانى كنت متشال من 4 عساكر لحد بابه وكان واقف عليه حقوقيين صوتوا لما شافوني و ملقوش عندي نبض وهو طلع من مكتبه وقال يتحول للمستشفى فورا...
فورا دى كان فيها 3 ساعات لحد ما التصريح طلع وعربية الاسعاف وصلت..كنت مرميهم على البلاط فى النيابة فى الدور الارضى وبموت من البرد والنزيف اللى كان فى كل حته فى جسمي لدرجة اني صعبت ع العساكر وجابولى كرتونة احطها تحتى تحميني من برد البلاط...

قبل ما عربية الاسعاف تيجي ولاول مرة من ساعة ما اتمسكت حد من اهلي واصحابي يوصلى ... فتحت عيني على اتنين صحابي متربي معاهم واحد محامى والتاني ملازم فى الجيش ...
وصلت عربية الاسعاف وانا بطلع فى الروح نقلتنى لمستشفى سيد جلال بين الحياة والموت.. اتعاملنا هناك زى الزفت من كل الدكاترة اللى كانت جايلهم معلومات ان اللي جايين دول شوية بلطجية وعليهم احكام...
وصلت ان دكتور فى الاستقبال قال للظابط انتوا جايبينهم ليه ما كنتوا تخليهم يموتوا عندكم احسن ...
من رحمة رب العالمين عليا انى لقيت بالصدفة البحته واحد صاحبى دكتور فى المستشفى كان عنده نابتشية فى الاستقبال شافنى وانا داخل وجرى عليا... وبدأنا رحلة عذاب 10 ايام ...

لمدة 10 ايام فضلت فى مستشفى سيد جلال بعانى من سوء معاملة وصراصير ماشية علينا وقطط بتدخل العنبر عادى... طبعا كل ده وانا متكلبشة رجلى فى السرير..
المجموعة اللى جت معايا فضلت يومين واتعرضت على النيابة وانا اللى فضلت مع واحد اسمه عمرو عشان كنا محتاجين عمليات..بعدها بيوم جات علينا مجموعة تانية
المجموعة التانية دى كانت بردة من مصابين الاحداث بس اللى راحوا الاول ع المستشفى العسكرى وبعد حادثة طرد المشير جم علينا...
فضلت المجموعة التانية معانا ومشيت بعد اربع ايام تقريبا للعرض على النيابة وانا وعمرو بردة لسه قاعدين
بعدها بيومين وبعد ما بقى فى ضجة اعلامية على الموضوع نقلونى انا و عمرو لعنبر نضيف وبعدين خرجوا عمرو من غير ما يعمل العملية وجبسوله ايده غلط...
وانا فضلت عشان اكمل فى مستشفى سيد جلال 10 ايام كاملة..كان فيها كلام متضارب عن ان اسمى مش فى القضية وانى ممسوك بالغلط ومفيش حاجة عليا...
وقاضي التحقيقات طلع قال لزوج اختي باللفظ : " بقولك اسمه مش عندى روح كسر المستشفى وخده مليش دعوة!!!!"

وبعد ما الموضوع اتصعد وجالى نائب مدير أمن القاهرة فى المستشفى مخصوص وكنت انا الوحيد الموجود وهددته بالاضراب عن الطعام والعلاج
حولنى لقسم السيدة تاني يوم بعد ما مضيت انى خارج ع مسؤليتى من المستشفى ومعملتش العملية والقسم حولنى لنيابة السيدة ونيابة السيدة رجعتنى القسم تانى ومحدش عايز يستلمنى
وفى الاخر اتحولت لقاضى التحقيقات فى التجمع الخامس (كل ده فى يوم واحد بلف في البوكس) اللى ادانى إخلاء سبيل على ذمة القضية اللى لسه شغاله للآن... وخرجت من القسم فى نفس اليوم بليل بعد الغلاسة المعتادة بتاعة تحقيقات ظباط المباحث...

فاتت سنتين على الاحداث دى كلها دخلت فيهم مستشفى العجوزة وعملت عملية ربط فى الكوع اليمين بأسلاك ضاغطة ..والحمد لله بقيت تمام بس لسه متهم فى قضية وانا مجنى عليا زى كل المتهمين تقريبًا ...
فاتت سنتين كانت اول سنة فيهم من اسوء سنين حياتي نفسيًا واضطريت اروح لدكتور نفسي واخد ادوية مضادة للاكتئاب...وبفضل الله وحده طلعت من الحالة دي...
فاتت سنتين والقضية شغالة من تحقيقات لتحويل لمحكمة الجنايات وتأجيلات انتهت اخيرا والشهر اللي فات بس بان هيئة المحكمة استشعرت الحرج !!!! يعني رجعنا للمربع صفر...
فاتت سنتين واللى قتل الشيخ عماد عفت و الدكتور علاء عبد الهادي ومنصور وكاريكا وغيرهم واللى عرى ست البنات واللى عذبنا وقتل "محمد محي"مش متهم أساسًا...
فاتت سنتين حصلت فيهم انتخابات مجلس شعب ومجلس شورى وانتخابات رئاسية واتحط دستور واتشكلت حكومة وحصلت ثورة واتشال كل ده ورجعنا بردة للمربع صفر...
فاتت سنتين والشعب مقسوم مرة فى انتخابات ومرة فى دستور ومرة فى رفض سلطة ومرة فى ثورة ولا انقلاب ومحدش من اللي مات ولا اللى اتعذب خد حقه...
فاتت سنتين والعسكر سلم السلطة للاخوان والاخوان كرموا رؤساء العسكر وأقروا انهم يكونوا دولة فوق الدولة وباعوا دمنا...وتمر الايام والعسكر يركب ثورتنا ضدهم ... ويبقى اللي ضد العسكر يتقال عليه اخوان !!!!
فاتت سنتين واتقسمت الناس بين مؤيد للعسكر وبينسانا او يتناسانا لو مكنش بيخوّننا... وبين مؤيد للاخوان بيتهمنا اننا بعنا القضية و عبيد بيادة وفلول !!!!
فاتت سنتين حكمنا فيهم خروف وطرطور ولسه العدل غياب فى دولة اللادولة...



روابط :
فيديو توثيقي لي بعد اسبوع من العلاج فى مستشفى سيد جلال


مقال فى الوفد بتاريخ 27/12/2012 بعنوان"الكلابش لا يزال في رجلي" !  :D :D :D


فاكسات اتبعتت للكلابشات :
http://kashfun.blogspot.com/2011/12/legal-medical-tahrir.html

خبر وفاة "محمد محي" في الشروق
وفاة متظاهر أثناء عرضه على النيابة متأثرًا بجراحه


posted under | 0 Comments

ليه؟

أصعب وأغبى سؤال في الدنيا ممكن تسأله لنفسك "ليه؟!"
وفي نفس الوقت أصعب سؤال تقدر تهرب منه او تلاقيله إجابة...

عن نفسي زهقت من كلمة "ليه؟!" ومع كدة مش قادر أخليها تفارقني...
ليه انا ؟
ليه كل ده ؟
ليه عشت كل ده ؟
ليه الأحداث سريعة والنتايج بطيئة ؟
ليه دايمًا مش بلحق أقرر حاجة ؟
ليه دايمًا ببقى مضطر ؟
ليه كل ما أحس إن في أمل تتعقد في وشي ؟
ليه مفيش حاجة بتمشى طبيعية ؟
ليه دايمُا في ظروف خاصة وأحداث خاصة ؟
ليه أنا بالذات ؟

شبكة غبية من الأسئلة...
أول ما تتخيل انك عرفت أجابة سؤال، تفاجئك الحياة بهدم نظريتك من الأساس...

السؤال الأعجب : ليه أنا عايش لحد دلوقتي ؟
أو ليه لسه بسأل نفس الأسئلة وأنا عارف ان ملهاش إجابة ؟
ليه مش بتعلم أن الحياة دي مش ليا ؟
ليه مبسبهاش بإرادتي من بدري ؟

ليه كل ما بيأس بقتنع ان في أمل ؟
وليه كل ما اتفائل اكتشف ان مفيش فايدة ؟

ليه كتبت أساسًا كل ده ؟
ليه ؟

posted under | 0 Comments

ركبوني مرجحتي..عايز أركبها لوحدي

معلش بقى هكتب التدوينة دي باللغة العامية واخلي البساط أحمدي زي ما بيقولوا...

عنوان الاغنية الشعبية اللي اخترته بدون اى تعديل عنوان للتدوينة بقى شعار المرحلة فعلا..


كل واحد مقتنع انه لوحده صح..

انه لوحده عايز مصلحة البلد...

اى حد تاني بيقول كلام غير اللي بيقوله يبقى عميل وخاين ومجرم وكافر كمان...

او على اقل تقدير يبقى مغيب ومش فاهم وجاهل ومنساق..

منطق عجيب !!

وصلت لدرجة ان واحدة من صديقاتي كانت كاتبة بوست طويل بيقول ان مينفعش نخون ونتهم بعض ولازم نتعلم نختلف مع بعض وردت عليها واحدة بتأيدها وتقولها عندك حق والحل الوحيد اننا نعمل كذا كذا واللي مش عاجبه يولع بقى !!!

طب انا مش عايز اتناقش مع سيادتك او احاول اقنعك ان دماغك الألماظات دي مش هي الوحيدة اللى عندها قدرة على التفكير والتحليل واتخاذ القرار يعني...

بس ممكن تفهمني ازاي هتقدر تخلي دماغ الناس زي دماغك؟!

طب ازاي هتنفذ اللي انت عايزه والناس مش عايزاه؟!

ما هو انت اما هتفضل مقتنع بأرائك وتشوف غيرها بيتنفذ وانت بتمصمص في شفايفك وتقتنع ان الناس كلهم اغبية وانت عشان بتفهم بيضطهدوك...

أو هتجبر(او حتى تحاول تجبر) اللي حواليك ينفذوا كلامك..

يعني لـ هتعيط عشان تركب المرجيحة اللي انت شايفها مرجيحتك لوحدك..

او هتضرب اللي راكبها وتركبها غصب عنه...

طب مش جاي في بالك خالص بنقول للأطفال ايه في الحالات دي؟!!

ألعبوا مع بعض متتخانقوش...

اتعايشوا يا بشر...

وعمرك ما هتعرف تتعايش مع جارك غير لما تقتنع ان الحق والباطل نسبي...

الصح والغلط نسبي...

اقتنع باللي انت عايزه بس اوعى تبص للى مختلف معاك على انه مش بيفهم ومش بيفكر او السهل جدًا تقول عليه عميل وخاين...

افصل بين الوقائع وبين الاستنتاجات والتحليلات حتى البديهية من وجهة نظرك..

كسر كل اصنام البشر... حرر عقلك وفكر...

متدورش على الاجابات الجاهزة..

متدورش على التحليل الخزعبلي للمؤامرة الكونية...

بطل تدور على التوقعات بتاعه ليلة الامتحان..

بطل تريح دماغك..

فكر واتعب في تكوين وجهة نظرك..

وبعد ما تتعب وتقتنع بفكرة وتؤمن بيها..

اعرف انها نتاج تفكيرك ودماغك..

وتفكير غيرك مش زيك...

غيرك هو كمان فكر وكون وجة نظر مخالفة...

وكما قال صديقي : 


الحوار هو أفضل الطرق للوصول للرقي.. وبالحوار وحده يمكنك إقناع غيرك بهذا...

دماغي كدة

بسم الله نفتتح البلوج ونرش مية ونقول يا هادي..
عشان بس نبقى واضحين...
أنا لا مدون ولا صحفي ولا كاتب...
أنا لسبب أجهله عايز أكتب...
عايز أخترع متنفس جديد أقول فيه رأيي اللي ممكن - أو غالبًا - ميهمش حد...
وزي ما قال عبد الناصر على الاستاذ أحمد بهاء الدين :
اتركوه ؛ نحن راقبناه ، وندرك أنه لا علاقة له بأحد .. هذا رجل "دماغه كده" ..
 وزي ما الاستاذ أحمد خالد توفيق اختار نفس الاسم - دماغي كده - عنوان لكتاب بيجمع مقالاته...
فأنا قلت يا واد أنت كمان سمي البلوج "دماغي كده"..
وبغض النظر عن الفرق الشاسع بين دماغي ودماغ الأساتذة اللى ذكرتهم الاسم مناسب جدًا للى ناوي أكتبه...

البلوج ده مش عن موضوع معين..
مينفعش تصنفه سياسي ولا ساخر ولا ترفيهي ولا حتى رومانسي..
البلوج ده بيعبر عن حالتي أنا ودماغي أنا مش أكتر..

أخر حاجة بقى:
لو حظك ونصيبك وقع البلوج ده تحت ايدك..
فمن حقك تقرر تقرى او تقفله من باب "بلا قرف"..
ومن حقك تتفق او تختلف مع كل اللى مكتوب او جزء منه..
ومن حقك تعترض وتتناقش براحتك..
الألتزام بالأدب عند الأختلاف هو الشرط الوحيد..



هذة المدونة ماهي إلا متنفس لبعض أفكاري..
أكتب فقط ما أنا مقتنع ومؤمن به..
وأعلم ان الصواب والخطأ والحق والباطل هي أشياء نسبية..




    كتاباتي تمثلني فقط وتمثل أرائي..
    إن لم توافقنى في الرأي فهو حقك...
    وإن قررت مناقشتي فأهلا بك..
    ولكن بأحترام وأدب..